الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

كيف نتحدَّث في إجتماعاتنا تلك ؟! ولماذا ؟!


لا أخفيكم قول ، أنني أفضَّل الصمت على أن أتحدَّث بكلامٍ فارغ . لأنه إلَّم ينطق اللسان ، فسينطق العقل حينها ، بتأمُّله في أمرٍ ما ، أو تحليله لمشكلةٍ معيَّنة ، كي يقوم بحلِّها أو تنطق الروح بذكر ربها .

أمَا لو تحرَّكت الشفاه وتحدَثت الألسن ، مع سكون العقول وسكوتها وهروب الروح ، فسوف يضيع وقتنا هكذا ، ونظلم أنفسنا ، ويستثنى من ذلك الحديث ، حديث نابع من القلبِ ، لمن نسعد برؤياهم ، من ترحيبٍ لهم وسؤال عن أحوالهم ، أو نسعى للقياهم ، فنلقاهم ونخبرهم بسبب سعينا لهم ونخبرهم عن ما جرى لنا حينما كنَّا بعيدين عنهم ، ونسألهم عمَّا جرى لهم حينما كانوا بعيدين عنَّا ..إلخ .
فأحاول دائماً ، حينما ألتقي برفاقي ، أن أقوم بطرح قضية عامة ، كي نناقشها ، أو  معلومةٍ ما ، أأخذ رأي كلَّ واحدٍ منهم فيها ، حتى نستفيد من وقتنا ، ونستمتع مع بعضنا البعض .
وهكذا نكون قد وصلنا ، لهدفِ الترويح عن النفس ، الذي اجتمعنا من أجله ، بعد هدف ، سقاية الأرواح العِطشة ، بلقيى من نحب . وأشْبعنا غريزة العقل للمعرفة .
ولا أخفيكم كذلك ، بأنه يوجد هنالك بعض من رفاقي ، لا يحبون اسلوبي هذا ، وقبل أن أذكر السبب ، أقول :
إنَّ قولي ذاك ، لا يعني أنني جادٌّ في كلِّ وقتي ولقاءاتي مع الأقراب والأغراب والأصحاب ، ولكن ، هي ساعة وساعة .
وما ذكرته ، كنت أقصد به القاعدة العامة في حياتي ، وبكلِّ تأكيدٍ ، أنه يوجد هنالك استثناءات وأمور أخرى أساسية ، لم أذكرها ، ولا تستحقَّ الذكر ، لأنها منتشرة وعامة .
أمَّا عن بعض رفاقي الذين لا يعجبهم أمري ذاك ، فسبب ذلك ، أنهم قد تعوَّدوا على النقاشات والأطروحات الفارغة والسطحية - مع الأسف - ، وهذا حال الكثير ، في مجتمعاتنا - مع الأسف كذلك - .
وتعاملي معهم ، ليس حسب ما يريدونه ، لأن ما يريدونه ، أمرٌ خاطئ ، ومن حقوق الأصدقاء علينا ، ألا نعينهم على أخطائهم ، ونحاول قدر الإمكان ، أن نجعلهم يبتعدون عن أمورهم الخاطئة – أياً كانت - ، بالتدريج ، إلى أن يتركوا عاداتهم السيِّئة تلك . وبعدها ، يكسبون ذلك التغيير للأفضل - بإذن الله - ، الذي سعينا لإحْداثه ، ونحن كذلك نكسب مِن مكسبهم ، لأن ما قد كسبوه من الأمور الحسنة ، تعود علينا بالفائدة .
خلاصة الكلام ، ليسَ في كوني أريد أن أجعل من نفسي قدوةً ، فأنا أقلُّ بكثيرٍ من ذلك ، ولم أطمح لأن أكون كذلك ، ولكنني أريد أن أوصل رسائل عدَّة ، ضمَّنتها في مقالي ، من أهمها وعلى رأسئها ، والذي وضع العنوان من أجلها ( كيف نتحدَّث ؟! ولماذا ؟! ) ، أنه ، لابد وأن نحترم عقولنا ونسعى لإثرائها ، وألا نسطِّحها طوال الوقت ، وأن نتعلَّم ، كيف نجمع بين المعرفة والمتعة ، حتى لو كانت إجتماعاتنا عائلية أو مع الأصدقاء .
لنسقي أرواحنا بلقيى من نحب ، ونثري عقولنا بكسبنا للمعرفة عن طريق إطِّلاعنا على اطروحات الغير ورؤاهم ، وبذلك نكون قد سعينا لجلع أفكارنا تنضج أكثر فأكثر ، وتتحرر كي يراها من لم يرها قط ..
مع ترويحنا عن أنفسنا ، الذي أصبح غاية ، وليس وسيلة توصل لإسترخاء النفس والعقل ، كي يستعدَان لإكتساب معلومات جديدة ومثرية .
وحتى لا يشوب اجتماعاتنا الملل .


الخميس، 6 أكتوبر، 2011

بعضٌ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء السابع )


كن حذراً دائماً ، حتى في الحذرِ ، وكن منتبهاً في أيِّ أمرٍ تقوم به ، حتى في الإنتباه ، وكن طموحاً حتى في الطموح ، وكن مثابراً ، بإخلاصٍ حتى في المثابرةِ ، بإختصار : كُنْ كائناً في أيِّ صفةٍ حسنة تكونها ..


ــــــــــــــــــــــــــ


الشمسُ يُعلم إشراقها ، حتى لو لم تُرى بالعينِ ، فاجعل أثرك الحسن يُعْرف ، حتى لو لم يواجهك ، العارف أثرك ..


ــــــــــــــــــــــــــ


من لم يتغاضى ولم يصبر على الضغوطات التي تسبق العمل ، لن يستطيع التغاضي عن ضغوطات العمل ولن يصبر عليها ، ويعني ذلك " أنه سيفشل " ..


ــــــــــــــــــــــــــ


ليس للفرصِ مشاعر ، فلا تتوقع أنها سوف تشفق عليك " إذا لم تغتنمها " وأنها سوف تنتظرك ، إلى أن تفرغ من الأمور التافهة التي تشغلك ، حتى تتتفرغ لها ..


ــــــــــــــــــــــــــ


لا تظلم نفسك ، بـ ظلمك للآخرين ..


ــــــــــــــــــــــــــ


بعضهم تشعر بتواجده ، ولو كان غائباً ، والبعض الآخر لا تشعر به ، ولو كان حاضراً . فالحضور هو ، حضور الروح والفكر ، لا حضور الجسد ..


فلا تكن أول من يحضر جسده وآخر من تحضر روحه ويحضر عقله ..


ــــــــــــــــــــــــــ


الفكرة حينما تكون في العقلِ ، تتشكل بعدَّةِ أشكالٍ - مع بقاء مضمونها - فإذا وضِعت على الورقةِ وسُجِّلت ، لا يبقى لها إلا شكلاً واحداً فقط ..


ـــــــــــــــــــــــــ


إذا نقدك شخصاً في نقطةٍ ما ، وكنت ترى أن النقد كان في مكانهِ ، فلا تكابر في تصحيح الخطأ وعدم الإعتراف به ، لأن كل ابن آدم خطَّاء ، ولأنك في كثيرٍ من الأحيان ، حينما تصنع شيئاً ومن ثمَّ تراجعه ، تجد بأنه قد احتوى على بعض الأخطاءِ ، فتقوم بتصحيحها ولا تكابر في ذلك ..


ـــــــــــــــــــــــــ


إذا بدأت في صناعة عملٍ تحبه، وفجأة وبدون سابق إنذار ، توقَّف عقلك عن إنتاج الأفكار التي تطوِّر من ذلك العمل .. توقف قليلاً .. واهجره لبعضةِ ساعات أو أيام .. وسوف تعود له بعد إنقضاء تلك المدَّة، وأنت متشوِّقٌ له ، وبحوزتك عشرات الأفكار التي تساعدك في تطوير وتحسين ذلك العمل ..


ــــــــــــــــــــــــــ


لا تُفصِّل أحلامك ، على مقاساتِ الآخرين ، كي ترضيهم ، لأنهم هم من طلب ذلك ، لأنك هكذا ، لن تنجز شيئاً ، ولن ترضي أحداً ، والسبب أنه ؛ ليس كلِّ مقاسٍ يناسبك ..


ــــــــــــــــــــــــــ


ومن الصمتِ ، ما هو نشاز ، مثيرٌ للإشمئزاز ..


ــــــــــــــــــــــــــ


أثمن الأفكار ، هي تلك الأفكار التي تخرج بصمتٍ وهدوء ، في وسط الزحام الذي تسببه الكلمات الفارغة ، و ضجيج الأصوات النشازية ..


ــــــــــــــــــــــــــ


حينما تتحدث ، لا تجعل الإيمان بما تقوله ، هو هدفك ، ولكن إجعل نقد ما تقوله ، هدفاً لك ، حتى تصل مع من يستمع لقولك ، إلى نقطةِ إلتقاءٍ وصفاء ..


ــــــــــــــــــــــــــ


حينما يقول لك شخصٌ قريبٌ منك : لم أتخيَّل يوماً ، بأن تمتلك كل ذلك الإبداع ..
لا تَظُنُّ أنك بغمضةِ عينٍ ، قد اختلفت وتغيَّرت للأفضل ، ولكن ، كلُّ ما في الأمرِ ، أن ذلك المُقرَّب ، كان يتعامل مع جزءٍ فيك ، فتعامل مع كل ما فيك ..


ــــــــــــــــــــــــــ


لا تتسرَّع في طرح فكرتك ، لأنك من الممكن أن تجد نقطةً بها ، تستدعي التعديل ، حتى تصبح أجمل ، أو أنها تستلزم الزيادة أو النقصان ، حتى تتَّضح أكثر ..


ــــــــــــــــــــــــــ




لا تُرْخِص عقلك ، فتَرْخُص نفسك ..


ـــــــــــــــــــــــــ


أنت من تصنع قيمتك ، فإذا كان سعيك للأمور التافهة وطرحك أتفه مما تسعى إليه ، فبكل تأكيد ، أنك ستكون تافهاً وفارغاً ، لا قيمة لك ، والعكس صحيح ..


ــــــــــــــــــــــــــ


الطريقة المثلى ، لإبعاد الوحدة عنك ، أنه حينما تخالط الناس ، خالط أفكارهم معهم ، حتى إذا انفردت بنفسك ، خالطت أفكارك ، فلا تصبح وحيداً هكذا ..


ــــــــــــــــــــــــــ


الأفكار كالنباتاتِ والعقل كالأرضِ ، فمتى ما كانت الأرض خصبةً وخالية من السمادات السامة ، ستنبت لنا نباتاً حسناً ، إذا كانت البذرة حسنة ومتى ما كانت الأرض عكس ذلك ، أنبتت نباتاً ، سيِّئاً وسامَّاً ، ولا يقبل به عاقل ، فأهتم بعقلك وكن مزارعاً جيداً ..


ــــــــــــــــــــــــــ


الذاكرةُ والنسيان يجتمعان في مكانٍ واحد ، وهو الدماغ ، وهما كما نعلم متضادين ، ولم يقل أحداً بأن تلك الحالة ، حالة إزدواجية غير طبيعية ، ويعني ذلك ، أنه ليس كلما اجتمعا أمرين متضادين في مكانٍ واحد ، أصبح ذلك الحدث ، إزدواجية وتناقض غير مقبول ، فمن التناقض ، ما هو طبيعي ومحمودٌ كذلك ..


ـــــــــــــــــــــــــــ


المتفائلون ،إذا شعروا بالمللِ ، فكَّروا في هدفٍ جديدٍ ، يسعون إليه ، ولذلك هم ينجزون ويتقدَّمون دائماً ، أمَّا المتشائمون ، إذا شعروا بالمللِ ، إنشغلوا بآلامهم وعثراتهم، ولذلك هم يتراجعون ولا ينجزون شيئاً ..


ــــــــــــــــــــــــــــ


قد تزول عادةٌ حميدةٌ في المرءِ ، بإختفاء خلقٌ حسنٌ فيه ، كزوالِ عادةٍ عائلية حميدة ( إجتمعٍ إسبوعي مثلاً ) بوفاةِ الجد أو الجدة .. فإحذر ..



الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

بعضٌ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء السادس )


إجعل تضاريس عقلك الجغرافية معبَّدة ، بكثرةِ القراءة ، حتى تتسلل أفكارك إلى التاريخ بكلِّ سلاسةٍ ، بعد أن تصنع تمثالاً جميلاً لها في المستقبل ..


ـــــــــــــــ


الشخص الذي لا يتغيَّر ولا يطوِّر من نفسه ، لا يملك مستقبلاً ، لأن ، ماضيه وحاضره ومستقبله ، نسخة واحدة ، ولو اختلفت الأسماء ..


ــــــــــــــــ


ليس كلُّ ما يحبه المرء من عملٍ ، يجيده ..


ــــــــــــــــ


من عجائبِ الحياة ، أن الإنسان ، حينما يظن أنه كاملٌ وأنه الأفضل ، يكون قريباً من صفات الشياطين ، وحينما يكون متواضعاً ويعترف بنقائصه ، يكون أقرب لـ صفاتِ الملائكة ، مع أن الملائكة هم الأعلى والأفضل ، والشياطين هم الأحقر والأسفل ..


ـــــــــــــــ


إفرح ، ما دام باستطاعتك أن تفرح ، لأن الحزن لو أتآك ، ستجبر عليه ..


ـــــــــــــــ


الفرق بين الطفلِ وبعض الكبار ، أن الطفل حينما يمتلك ( قطعة حلوى ) ، يكون قنوعاً ويراها بالكونِ كله ويفاخر بها عند أقرانه ، أما الكبير، فحينما يمتلك ( مصنعاً للحلوى ) ، لا يراه شيئاً يُذْكر ، ويريد المزيد ..
فهنا تتَّضح القناعة والجشع ..


ــــــــــــــــ


لأنهم قومٌ كاذبين ، نجدهم يكثرون من الحديثِ عن الصدق ..


ـــــــــــــــ


بعض الأشخاص ، يكونون مشاركين في الأعمال الجماعية ، ببعدهم عن المشاركة ، لأنهم لو شاركوا بطريقة مباشرة ، لأفشلوا كلَّ شئ ، بسبب سوء تصرفاتهم .. فلا تكن من هؤلاء ..


ـــــــــــــــ


لأنهم خائنون ، نجدهم من أكثر البشر حديثاً عن الإمانة ..


ـــــــــــــــ


مشكلتنا أننا ، ندَّعي دائماً ، بأننا نستطيع قراءة الأمور الخافية ، رغم أننا لا نحسن قراءة الأمور الظاهرة ، لذلك أصبحنا نسيئ الظن ببعضنا البعض ..


ــــــــــــــــ


في جسدِ كلِّ شخصٍ منَّا ( كاتبٌ صغيرٌ ) لو لم نطعمه منذ صِغرنا وصغره ، من مائدة الفكر والقلم والقراءة ، ونجعله ينطلق ويتحرر ، لمات في مهاده ..


ــــــــــــــــ


لا تنهض الأمة ، إلا بنهوضِ الأنفس والعقول ، فلا نتمنى ونحلم ، ونترك العمل جانباً ، لأن السراب ، لا يروي من عطِش ..


ــــــــــــــــ


لو أن الإنسان يتعامل مع عقله ، كما هو تعامله مع نفسه ، لأصبح كلُّ إنسان في هذه الحياة ، موسوعة متحرِّكة ، لأن النفس ملولة ونحن نغيِّر لها الأجواء كل فترةٍ وأخرى ، ولو غيَّرنا أساليب المعرفة والإطلاع لعقولنا ، لكان ما ذكرت ..


ــــــــــــــــ


إذا أردت لصديقك ، طول البقاء معك على الصدقِ والصداقة والوفاء ، فلا تصاحبه كثيراً ..


ـــــــــــــــ


حينما تمطر السماء ، وتتساقط قطرات المطر على أجسادنا ، تنتعش أرواحنا وتبتهج ، كذلك لو جعلنا الكتب ، تمطر على عقولنا من المعلوماتِ التي تحويها ، عن طريقِ إطِّلاعنا عليها وقراءتنا لها ، لانتعشت أفكارنا ولانطلقت بحيويَّةٍ ونشاط ..


ــــــــــــــــ


ما أكثر ما تصدق أمانينا في الأحلام وتكذب في الواقع ..


ـــــــــــــــــ


حينما نبخل على عقولنا ، بعدمِ إثرائها بالمعلوماتِ المختلفةِ والمفيدة ، ستبخل علينا بقلَّةِ إنتاجها للأفكار الجيِّدة وقد ينعدم الإنتاج ..


ـــــــــــــــــ


ليسَ لزاماً ، أن يكون الشخص الذي يتواصل معك ، خلوقاً ، حتى تكون خلوقاً معه ، وإلَّم يكن ، فلا تكن ، ولكن إجعل مبادئك راسخة ، لا تتغيَّر ، حسبَ طِباع وأخلاق من تتواصل معهم ، حتى لا تكون إمَّعة ..


ـــــــــــــــــــ


في أكثرِ الأحيان ، تكون نظرة من يشاهد الأمور من الخارج ، أكثر تنظيماً وأفضل قراءة لها ، مِمَّن يكون خائضاً في تلك الأمور من الداخل ، فلتكن في أمور حياتك وأنت تخوضها ، مراقباً لها من بعيد ، حتى تقرأ الخطوات جيداً وتنجح في خوض الطرق السليمة ..


ــــــــــــــــــ


الأملُ ، أن تكون غارقاً في وسطِ بحرٍ لُجِّيٍّ ، فترَ الشاطئ قريباً منك ، حتى لو لم تكن تراه ..


ــــــــــــــــــ


من الناسِ ، من يمنُّ عليك بتواضعهِ ، فتراه غاصباً لنفسهِ ومضطرباً ، أن كيف يخفض جناحيه لك وينزل من برجه العاجيّ من أجلِك ، فتشمئز من حاله ذاك ، أكثر من إشمئزازك من حاله لو بقي على تكبُّره ..


ــــــــــــــــــ


علمتني الحياة ، أنه ، حينما أُكْرِم نفسي ، تكرمني نفسي وتحفظ لي كرامتي ، وحينما أذلِّلها لغيرِ الله ، تجعلني ذليلاً بين الناس ومحتاج لهم دائماً ..


ــــــــــــــــــ


إذا أردت أن تأخذ دروساً في الرحمةِ ، راقب إنتقام الأطفال من بعضِهم ..


ــــــــــــــــــ


كلَّما زادت ثقافة المرء ، كلَّما قلَّ حبه للمال ..


ـــــــــــــــــ


لا تسعى للتفكيرِ في أيِّ شئ ، ولكن إسعى للتفكير في كلِّ شئ ..


ـــــــــــــــــ


إذا لم نعترف بالخطأ ، لن نصل للصواب ..


ــــــــــــــــ


لا تسعى لأن تكون حياتك خاليةً من الأعداءِ ، لأنك حتماً ستفشل ، بسبب أن المرء لابد وأن يواجه في حياته بعض من يعادونه ، ولكن إحرص على ألا تجعل نفسك عدوةً لك ..


ـــــــــــــــــ


حينما ننظر للحياةِ بكل بساطةٍ ، سنجدها بسيطة تخلو من التعقيداتِ ، وحينما ننظر لها بكل تعقيدٍ ، سنجدها معقَّدة ، فالحياة هي نظرتنا لها ..


ــــــــــــــــ


لا تصنع لنفسك أعداءً ، ولا تظنُّ أنك لن تواجه من يعاديك ، ولا تجعل نفسك عدوةً لك ..


ـــــــــــــــــ


حينما يرحل المرء ، لا يأخذ معه كل ما يحتاجه ، لذلك هو يشتاق دائماً ..


الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

بعضُ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء الخامس )

مستقبلك ( شمعة ) ، ولكن لا تظنُّ أنك تملك ( عود ثقابٍ واحدٍ فقط ) ، تخشى لو أشعلته ولم تنجح في إشعال الشمعة ، أن يحترق العود ، ويزول حلم الإشعال ، ولكن تذكَّر بأنك تملك آلافاً من الأعوادِ ، فحاول مراراً ولا تتوقف عند نقاط عثراتِك ..

ــــــــــــــ

إذا أردت أن تكتب قولاً مؤثراً ، أكتب بعقلك وقلبك ولا تكتب بقلمك ..

ــــــــــــــ

إذا قبع شخصٌ ما ، في غرفةٍ مظلمة ، غالباً ما يكون تفكيره بالضوءِ وكيفية الحصول عليه , فلماذا ونحن نقبع في عالمٍ خالي من الإنجازاتِ ، لا نفِّكر في النهضة ولا نسعى نحوها ؟!

ــــــــــــــ

ليسَ كل من امتلك لوحةً وألواناً ، أصبحَ رسَّاماً مبهراً ، ولا كلُّ من امتلك قلماً ، أصبح كاتباً مبدعاً ، لذلك لا تنخدع بالمظاهرِ واهتمَّ بجوهرك ..

ــــــــــــــ

كما أننا نهتمّ ،بتأسيس منازلنا على قواعدٍ متينة ، كذلك لابد أن نهتم بتأسيس مبادئ أبنائنا على قواعد متينة أيضاً ، حتى تكون مبادئهم راسخةٌ وثابتة ..

ــــــــــــــ

الفارس يبقى فارساً ، ولو كان على ظهرِ حمار ، والجبان يبقى جباناً ، ولو كان على ظهر دبابة .. العبرةُُ في الجوهرِ لا في المظهر ..

ـــــــــــــــ

لا تتخلى عن ثقتك بنفسِك ، خشية أن يصفوك بعض الناس ( بالمغرور ) ، ولا تنغرَّ بنفسِك ، لأنك تمتلك ثقة عالية بها ، حاول أن توفِّق بين الأمرين ، حتى تحصل على أروعِ النتائج ..

ـــــــــــــــ

من إحتقر نفسه ، لن يستطيع أن يقدِّم شيئاً ، ولو دعموه الناس جميعاً ، ومن وثق بنفسِه وقدراته ، سوف يقدِّم ما يبهِر العالم ، حتى لو لم يتلقَّى دعماً من أحد ..

ــــــــــــــ

لا تقل بأنك لا تستطيع أن تقدِّم شيئاً ، لأنك لم تحصل على دعمٍ من أحد ، فالعظماء لم ينتظروا من يدعمهم، ولو انتظروا لما قدَّموا لنا شيئاً أبداً ..

ـــــــــــــــ

في جسدِ كلٍّ مِنَّا ( شخصاً عظيماً يقبع في قفصٍ ، وحارساً للقفصِ ) لكن الحارس نائم ، وينتظر من يوقظه حتى يطلق سراح ذلك العظيم ، وثقتنا بأنفسنا هي من ستوقظ الحارس حتى يتحرر وينطلق العظيم الذي فينا ..


فدعونا نطلق سراح عظمائنا بإيقاظنا للحرَّاسِ النائمين ..

ـــــــــــــــ

تذكَّر ، بأن الإطراء المبالغ فيه لشخصك ، يُعدُّ ذماً لك ، فلا تهربُ من الإساءةِ والتثبيط ، إلى المبالغة في مديحِكَ ، وتمجيدك على شئٍ جيِّدٍ ليس فيك ..

ـــــــــــــــ

فكِّر وتدبَّر ودمِّر صندوق العزلةِ وتحرَّر ، حتى تبدِع وتنتج ما يبهِر الجميع .

ـــــــــــــــ

أبحث عن الحكمةِ، في كلِّ حركةٍ في هذا الكونِ وكلِّ سكنة تتخلل داخله ، فلا تستحقرنَّ أيُّ شئٍ في كوننا ،وتذكَّر أننا مازلنا نتعلَّم من النملِ فنون الإدارة والتنظيم ..

ــــــــــــــــ

كلَّما ضعُفتْ همَّتك ، قلَّت إنتاجيَّتُك ، وكلَّما زادت طموحاتك ، زادت إبداعاتُك ، فغذِّ الهمة بالطموح ، حتى تنتج الكثير من الإبداعات ..

ـــــــــــــــــ

إختلاف الأفكار شئٌ جميل ، كاختلافِ الأطعمة ، ولكن لا يعقل أن نأكل طعاماً يحوي السُمَّ ، كذلك لا يعني أنه ، ما دمنا نؤمن بأن الإختلاف بالأفكارِ شئ جميل ، فإننا سنتقبَّل الأفكار الخبيثةِ ونؤمن بها ..

ـــــــــــــــــ

إحرص على نظافة ألفاظك قبل نظافة جسدك ، وعلى جمالِ عباراتك قبل جمال مظهرك ..

ـــــــــــــــــ

أيها المشهور،لا تنسَ بأنك كنت بسيطاً تعيش بين البسطاء ، فرفعك الله بفضله أو أخفضك الشيطان بوساوسه ، وسواءً كنت مرفوعاً فوقهم أو مخوفضاً تحتهم ، لا تتكبَّر عليهم ..

ــــــــــــــــــ

إسعى دوماً ،لأن يكون حاضرك جميلاً، بسعيك نحو النجاح والإبداع والسلام، حتى تنال ، مستقبلاً مشرقاً ، وحتى تتلذذ بالذكرى ، إذا أصبح حاضرك ماضياً ..

ـــــــــــــــــ

لا تسعى فقط لأن يكون مستقبلك مشرقاً ، ولكن إسعى كذلك ، لأن يكون حاضرك جميلاً ،حتى إذا أصبح ماضياً ، تتلذذ بذكرياتك ..

ــــــــــــــــــ

إذا وصلت للحالةِ التي تحثُّك على البحثِ عن الحكمةِ في كلِّ حركةٍ وكلِّ جزءٍ وكلِّ سكنةٍ في هذه الحياة ، فاعلم أنك قد بدأت استنشاق الحكمة ..

ــــــــــــــــــ

لكلِّ قاعدةٍ شواذ ، ولكن إحذر أن تجعل ، قاعدة حياتك هي الفشل والإحباط ، وتجعل النجاح والتفاؤل ، شاذ من شواذِّها ..

ــــــــــــــــــ

الصعوبة الحقيقية في النطقِ ، ليست في عدمِ إستطاعة اللسان على الكلام ، ولكن في عدم إستطاعة العقل على التفكير ..

ـــــــــــــــــ

نسعى دائماً ، لتعلُّم اللغات المختلفة ، ولكننا لم نسعى أبداً ، لتعلُّم ( الصمت ..! ) لذلك ، أصبحَ الكلام من حديدٍ صدئ والسكوت من ألماسٍ نادر ..

ـــــــــــــــــ

عدم خوفنا من المغامرةِ ، لا يعني ألا نكون حذرين عند أيّ خطوة جديدة نقوم بها ..

ـــــــــــــــــ

عوِّد نفسك على أن تتراجع وتعتذر عن أخطائك الصغيرة ، كي تروِّضها ، وحتى لا تتعصَّب لأخطائك الكبيرة إذا أتى من يبيِّنها لك ، فتخسر الكثير بسبب تعصُّبك ..

ــــــــــــــــ

علينا أن نلقِّنَ أبنائنا ، ثقافة الإعتذار ، قبل أن نعلِّمهم القراءة ..

ـــــــــــــــــ

راجع محاولاتك التي لم تنجح فيها ، ولا تتناساها ، لأنك قد تجد الحلقة المفقودة ، التي توصلك للنجاح ، والتي لم تنتبه لها ، في طيَّات تلك المحاولات ..

ـــــــــــــــــ

إذا خصَّنا الله ، بـ بصماتِ أصابعٍ ، مختلفة عن بصمات أصابع جميعِ البشر ، فـ كيف لنا أن نسعى لأن تكون عقولنا ، نسخ كربونية من عقول بعضهم ؟!

ـــــــــــــــــ

البحث عن الحكمةِ ، جزء من الحكمةِ التي يجري البحث عنها ..

ـــــــــــــــــ

لكلِّ فكرةٍ طريقةٍ وإحتياجات خاصة لتنفيذها ، مثل الأكلات تماماً ، فلكلِّ أكلةٍ طريقتها ومقاديرها . تذكَّر ذلك دوماً ، وبالهناءِ والشفاء ..

ـــــــــــــــــ

الكلمات التي تتنفَّس ، هي الكلمات التي تعيش طويلاً وهي المؤثِّرة أيضاً ، فلا تصنع قولك من لا شئ ، ولا تجعله أجوفاً ، يخلو من الحكمةِ والمصداقية والمشاعر الحقيقية ..

ـــــــــــــــــ

إذا زال أملك في تجاوز العثرات في عملك ، بدأ فشلك ..

ـــــــــــــــــ

قيل علمياً : لو وضعنا طفلين في غرفةٍ مغلقةٍ كي يعيشان بها ، ومعهما كل ما يحتاجانه ، ولم يخالطهما أحداً ، لاخترعا لغةً جديدةً ،يتواصلان بها ومسميات جديدة لكل مالديهما .

فإذا استطاعا طفلين ، إختراع لغة جديدة ، هل سيصعب عليك اختراع ، شيئاً مفيداً للأمة ؟!

ــــــــــــــــــ

لا تسابق الريح إلى النقطةِ التي تريد أن تصل إليها ، حتى لا تصاب بكدماتٍ وكسور ، إثر السقوط المتكرر في هذا السباق ، لأنك لن تلحق بها ، ولا تسابق المستحيل بالوصولِ إلى مستقبلٍ مشرقٍ ، وأنت لم تسعى ولم تجتهد للوصول إليه ، فتخسر المستقبل وتربح الأوهام .. فـ اجتهد وتريَّث ..

ـــــــــــــــــــ

قبل أن تبحث عن طريقةٍ ، تُخْرج بها ما بداخلك ، ضع بداخلك شيئاً ، يستحقُّ الخروج ..

ـــــــــــــــــــ
لأننا نخجل دائماً من أن نخجل ، أصبحنا ( لا نستحي ) ..

ـــــــــــــــــــ

حينما نحلِّق فوق الأرضِ ونتأمَّلها جيداً ، ننبهر كثيراً ، لأن المنظر يكون أكثر وضوحاً وأكثر جمالاً كذلك ، ولرأينا مالم نراه قط ، كذلك لو حلَّقنا بعقولنا وتأملنا محتواها جيداً ، لرأينا أفكاراً كثيرةً ، جميلة وواضحة ، فقط تريدنا أن نطلقها كي تحلِّق بنا فوق ما نحن محلِّقين بها ..


الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

بعضُ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء الرابع )

غضَّ طرف همَّتك في العمل عن الألم ، وأجعله يحتضن الأمل ويستقي من نورهِ دائماً ، حتى ترَ ملامح طريق نجاحك من مسافة ، ألف ميل ..

ـــــــــــ

حينما يصل الإنسان ، للمرحلة التي يكذب بها على مستقبله ، بأن حاضره لن يؤثر عليه ، سوف يكون مستقبله أسوأ بكثير من ماضيه ..

ـــــــــــ

الإيمان العميق في المرء المسلم ، لا يتَّضح إلا في وقت المصائب ، والصديق الوفي ، لا يتَّضح معدنه إلا في وقت الشدائد ، والإبداع يولد من رحم المعاناة ..

ـــــــــــ

حينما تريد أن - تفكر ، تصنع ، تكتب - ، كن أنت أنت في كل تلك الحالات ، حتى ترضى على النتائج التي ستحصل عليها ، ولا تجعل غيرك يكون في التفاصيل ..

ـــــــــــ

الشحاذة المادية والعاطفية ، أمرين سيئين ، فالأولى : أُمِرْنا بأن نبتعد عنها ولو ببيع الحطب ،والأخرى : لأن مشاعرنا أثمن من أن تشحذ مشاعر الغير ، ولكن الشحاذة المحمودة والمطلوبة ، هي : شحاذة الهمم ، فمن أركان تقدم الأمم ( شحذ الهمم ) ، كي تنهض الأنفس والعقول وتنهض بنهوضهما الأمة .

ــــــــــــ

فكر ، أكتب ، أصنع ، حتى تشعر بنفسك عن طريق نفسك ، لا عن طريق غيرك ، وحتى يكون الشعور حينها ، جميلاً وصادقاً ، لا متذبذباً وغير واضحاً ..

ـــــــــــ


المرء الذي لا يحب الزهور ، لن يتلذذ بالعسلِ ، لأنه يُصْنع من رحيقها ، كذلك هو الذي يحتقر العقل ، لن يستفيد من الإبداع ولن يتذوقه ، لأنه يُنْتج من رحيق العقل وهي : الأفكار الجميلة ..

ونستطيع أن نقول باختصار : أن العسل يُصْنع من رحيق الزهور ، والإبداع يُنْتج من رحيق العقل ..


ــــــــــــــ


قالوا له : وطن لا تحميه ، لا تستحق العيش فيه ، فسألهم : وهل يستحق الوطن الذي لا يعطينا حقنا ولا يحمينا ، أن يعيش فينا ؟! لم يجيبوه .. واعتقلوه ..


ـــــــــــــ


الوطن : هو الأرض التي تشعر بأنك قد خلقت من طينها ، وتشعر فيها بالأمان ، وبالدفء لإحتضانها لك ، وتصرف عليك من ثرواتها ، وتعطيك ما تستحق ..


ـــــــــــــ


كلما تكلفنا في حياتنا ، كلما ازددنا بؤساً ..


ـــــــــــــ


( الثقل صنعة ) لكن لو لم نعتمد على غيرها في حياتنا ، لمتنا جوعاً .


ـــــــــــــ


الشخص الذي ينسلخ من ثقافته ولغته ، لأنه اطَّلع على ثقافاتٍ أخرى فعجبته ، حتى لو لم تتوافق مع ثوابته ، هو شخصٌ كالحرباءِ ، يتلون حسب الثقافة التي تعجبه وتوافق هواه وليست له هوية .


ـــــــــــــــ


إلى الحاكم العربي : بدلاً من أن تشتريَ ، مئة ( دبابة )، لكل ثائر ، كي تقمعهُ بها ، إصرِفْ سعر 5 ( دبابات ) على كل مواطن , حتى لا يصل للدرجةِ التي تجعله يثور عليك بها .


ــــــــــــــ


تصبح الأمور أكثر جمالاً وكمالاً إذا أُخِذت بعقلية متوازنة ووسطية ( لا إفراط ولا تفريط ) فلا الجمال والكمال في الأمور ، أن تكون في أقصى اليمين ولا أن تكون في أقصى اليسار . وكذلك إنتاج الأفكار ، فالفكرة بطبعها متمرِّدة ،ولكن لو جعلتها تتفلت منك دون تطويع ،قد تهلكك ،ولو طوَّعتها إلى الحد الذي جعلك تتحكم بها بالكلية ، لافتقدت رونقها ولما أثَّرت وجذبت . فالفكرة المتمردة بتحفّظ ، هي أجمل الأفكار .


ـــــــــــــــ


أعتقد بأن المبدع ،ليس الذي ينتج الأفكار ،فكثيرين هم الذين ينتجون أفكاراً ،ولا يعدون مبدعين ، ولكن هو الذي يستطيع أن يجعل الأفكار متمرِّدة بتحفّظ ، بحيث يظهرها برونقها الجميل لا البائس ، المخالف للمعتقدات والمبادئ .


ـــــــــــــــ
أن تنشئ فرداً ، تطوِّعه مبادئه ،خيراً بألفِ مرةٍ من أن تنشئ فرداً تطوِّعه الأنظمة . لأن الأول سيحترم الأنظمة بوجودها وبعدم وجودها ، والآخر سيحترمها بوجودها فقط .

مثال : طالبان يختبران ، ولا يغشَّان بالإختبار ، فالأول لا يغشُّ لأن مبدأه يردعه ،والآخر لأنه مراقب . أيهما أفضل ؟ ولو غاب المراقِب ماذا سيفعلان ؟


ـــــــــــــ


هيَ حياة الحرف ، حينما يكون الحرف ، مناضلاً ومطالباً ومجاهداً ، لأجلِ الحياة ..


ـــــــــــــ


المعلمون الذين لا يقرأون - على أقل تقدير في تخصصاتهم - ويكتفون بما درسوه ، لن يوسِّعوا مدآرك الطالب ولن يقدِّموا المعلومات التي يطرحونها ، بشكلٍ صحيح .


ـــــــــــــ
الحياة كالقصيدة ، كلما كانت مليئة بالمعاني المعقَّدة ببساطة ، كلما أصبحت جميلة ، وكلما كانت ، سطحية وواضحة جداً ، كلما قلَّ تلذذ الإنسان بها وقلت إستساغته لها . لذلك قلت سابقاً : أن أجمل ما في عالمنا : هي تعقيداته ..

مبدأ ( عمارة الأرض ) ، ينطبق على ما ذكرته ، فلو أننا وجدنا كلَّ شئٍ متوفّر في هذه الحياة ، لما اخترعنا وصنعنا ، ولكن ، لأن الحياة ناقصة ومعقَّدة ، أمرنا بعمارتها .
فلا يُعمَّر ، إلا الناقص . )
ـــــــــــــــــ

من تكبَّر على التعلُّمِ ، تكبَّر العلم عليه .. كيف ذلك ؟! ، حينما يستحقر المرء منا ، التعلُّم من الطفلِ والجاهلِ والمجنون ، يكون ما قصدته ..


ــــــــــــــــ

علمتني الحياة ، بأن أطلبَ العلم من كل شخصٍ ، حتى وإن كان جاهلاً ..

ـــــــــــــــ

حينما تلقِّح واقعك بالأحلام الجميلة والهادفة والتي تحثُّك على النهوضِ بنفسك وبأمَّتك ،حتماً سيولد مستقبلك ، جميلاً ومشرقاً ، كما كنت تتمناه - بإذن الله -

ـــــــــــــــ

إذا كانت من أعظمِ جرائم العصر الجاهلي ( وأد الإناث ) ، فمن أعظم جرائم عصرنا هذا في عالمنا العربي ( وأد العباقرة ) من كلا الجنسين - من خلال تهميشهم ورفض دعمهم -

ــــــــــــــ

علمتني الحياة : أنني كلما سعيت للشئ ، مع إستعجالي لقدومه ، كلما تأخَّر في المجيئ ، وكلما سعيت للشئ ، مع تريثي وانتظاري له بحلم ، كلما أتى مسرعاً ..

السبت، 10 سبتمبر، 2011

قلت فقال وكما قيل ..

قلت : ( حينما يصل الإنسان ، للمرحلة التي يكذب بها على مستقبله ، بأن حاضره لن يؤثر عليه ، سوف يكون مستقبله أسوأ بكثير من ماضيه .. )

فرد قائلاً : أختلف معك . وإذا كان حاضرك سيء وأقنعت نفسك أنه لن يؤثر وبإستطاعتك تخطيه والوصول لمستقبل جميل ,فهذا قمة التحدي والإصرار والتفاؤل .

فقلت :  
وهذا ما قصدته ، بأنه سوف يتغير ( في حاضره ) ،حتى يحصل على مستقبل جيد ، فتخطي أموره السيئة ، تكون في الحاضر ، لأن المستقبل ،لم يأتي .
فالذي يريد أن يتغير ، بالطبع لن يغير إلا في واقعه ، والواقع هو الحاضر ، لأن المستقبل معدوم ، ولم يصبح حاضراً حتى يتصرف فيه .

فرد قائلاً أيضاً :  أنا تعليقي على مستقبله سيكون أسوأ بكثير من ماضيه , هنا الإختلاف جميل أن تكذب على نفسك بهدف الإستمرار ومواصلة التحدي .


فأجبته : قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ، أي أن المستقبل ، لابد أن نعمل له ، فبغير عمل ، لن يكون كما نريد . فأخذت من باب أن الأمر قناعة ، فمع مرور الوقت ، وفي عمر الإنسان الذي مؤمن بتلك القناعة ولم يغيرها ، ستكون حياته ،منحدرة وتزداد سوءاً أكثر من السابق .

وأضفت قائلاً كذلك :
 للمعلومية : الإصرار على تحدي المصاعب، هو من أهم الأمور التي يجب أن تكون في المرء الذي يريد صناعة مستقبله الجميل ، ولا يكون ذلك إلا بحاضره .

فقال : وهذا ما أريد أن أصل إليه .

فقلت : أعلم ذلك ، ولب مقولتي ، في هذا الأمر ، بأن الشخص ، لا يتوقف ويكون ساكناً ، ويريد بعد ذلك أن يكون مستقبله كما يريد ، ولكن لابد أن يجتهد ويثابر .

فقال : بيني وبين التشاؤم علاقة متوترة لذلك اي نقطة يتواجد فيها التشاؤم انا ضده هو وليس النقطة بأكملها ‎.

فقلت :  أنظر للجزء المليئ من الكوب ،وليس للجزء الفارغ ،أي ، إفهم المقولة بنظرة متفائلة ، لا نظرة تشاؤمية ،حتى تصل الفكرة التي أريد إيصالها .



(وأخيراً كما قيل : أنت مسؤول عن ما تقوله ،لا عن ما يفهمه الآخرين من قولك)

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

بعضٌ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء الثالث )


حينما كان حاضرهم مليئ ،بالفضائل ،أنتج لنا تاريخهم " سير أعلام النبلاء " ولأن حاضرنا مليئ بالرذائل ، سوف ينتج تاريخنا " سير أعلام العملاء " .

ــــــــــــ

حينما نتقدم بروح متراجعة ، سنخسر المستقبل والماضي ، والحاضر سيكون ( فراغ ) ، يخلو من الزمانِ والمكان ..

ــــــــــــ

في أحيانٍ كثيرة ، تلتقي الصفات الحسنة والصفات السيئة ، عند نقطةٍ ما ، وتصبح نقطة الإلتقاء ، أمراً حسناً ، مثال : الشجاعة صفة حسنة والجُبْن صفة سيئة ، ولكن لو إلتقيا ، التهور والجُبْن ، وأجْبرت على إختيار أحدهما ، لكان إختيارك أن تكون جباناً , إختياراً سليماً لأن التهور ليس من الشجاعة .

ــــــــــــــــــ

كانَ لون مستقبل عالمنا العربي أسوداً قاتماً ، فحينما أرادت الشعوب العربية تلوينه بألوانِ الطيف ، أبوا حكامهم إلا أن يلوِّنونه باللونِ الأحمر فقط .

( ألوان طيف الشعوب : الكرامة والحرية والعدل والشورى والحقوق والقضاء على الفساد والأمان ، واللون الأحمر الذي هو اللون المفضل لدى الحكام العربي ،هو : الدم . )

ـــــــــــــ



لا نستطيع الآن ، بدء القصة التي سنحكيها لأطفالنا ، بـ" كان يا ما كان " ، لأن " كاننا " لم يكن بعد ..

ـــــــــــــ

علمتني الحياة ، أنه ، كلما سعيت لإرضاء الآخرين ، خسرت راحتي ، ولم أكسب رضاهم ، وكلما سعيت لإرضاء نفسي ، كسبت تميزاً وراحةً ، وأرضيت الآخرين .

ـــــــــــــ

كلما إزدادت بلادتك في الإستماع لشتائم الغير ، إزدادت سعادتك ..

ـــــــــــــ

نعلم أن بين الثقة والغرور ( شعرة )، ولكننا نجهل ، أن بعض الأشخاص ، ينظرون إلينا ، من خلال ( ثقب إبرة ) ، فلا يفرقون ، بين ثقتنا بأنفسنا وبين الغرور ..

ــــــــــــ

خلايا نهضة الأمة ،هم الأفراد ، فلا يستحقرنَّ أحداً نفسه ويقول ، أن الأمة لم ولن تتوقف عنده ، ولكن فليؤمن كل شخص ، أنه عاملٌ مؤثر ،حتى تنهض أمتنا .

ــــــــــــ


في بعضِ الأحيان ، يكون شخصٌ ما ، أقرب من نفسك إليك ، لأنك استطعت أن تمهِّد له الطريق ، كي يفهمك وتفهمه ، ولم تستطع تمهيد ذلك الطريق لنفسك .

ــــــــــــــ

لأننا أصبحنا لا نحترم ، إلا ذو المنصب الرفيع والراتب المرتفع ،واحتقرنا كل بسيط ،ذو الراتب الزهيد ،رزقنا الله الذل في أنفسنا والهوان في مجتمعاتنا .

ــــــــــــ

قد تجهل أين مكانك في هذه الحياة , وهذا أمرٌ طبيعي ، أما أن تجهل طريقك الذي تريد منه الوصول للمكان الذي تريد أن تكون فيه ، فهذا أمرٌ غير طبيعي ..


ــــــــــــ

لا تضحك على الآخرين ، ولكن إذرف الدموع على نفسك ..

ـــــــــــ


الخيال الإبداعي في الكتابات الأدبية ، أمرٌ لابد منه،حتى تكون الرواية أو القصيدة أو المقطوعة الأدبية ، فناً جميلاً ، ولكن الروح الواقعية شئٌ أساسي .
فالأديب،لابد أن يمزج بين روح الواقع،حتى يكون الأمر قريباً من فكر وأحاسيس القارئ،وبين الخيال الإبداعي أو الشاعري، حتى يتلذذ القارئ بقراءة واقعة .

 إذا فصلنا الخيال الإبداعي ، في الأطروحات الأدبية ، عن روح الواقع ، أصبح الطرح سطحياً ، وإذا فصلنا الروح الواقعية عن الخيال الإبداعي ، أصبح الطرح غثاء .
ــــــــــــ


فلتتذكر : أن ملك الموت لن يأتيك ويطرق بابك ويقول لك : ( سأأتيك بعد ساعة،جهّز حقيبة سفرك )، وإنما إذا أتاك ،سيأتيك بغتة،وستسافر معه فوراً ،فجهز حقيبتك من الآن .

ــــــــــــ

أن تثق بنفسك ، يعني أن تكون أنت نفسك لا غيرك .

ــــــــــــ

التاجر الجشع والشخص "المصلحجي" يتفقان في شعارٍ واحد ( إرضاءكم هو هدفنا ) ويتفقان في هدفٍ واحدٍ أيضاً ( إشباع رغباتهما وأخذ مصلحتهما بالنفاق والخداع والكذب )

ــــــــــــــ


لا يهمك ، إن تجاهلك الآخرين ، المهم ، أن لا تتجاهل نفسك .

ـــــــــــــ


كانت أخلاقه جميلة ، قبل أن يعمل لها عملية تجميل ..

( قصدت هنا ، الفرق بين الإنسان ذا الأخلاق الطبيعية وبين الإنسان المتصنّع الأخلاق )..


ــــــــــــــ


إختـَرْ من الخطوط الجميلة ، خطٌ تريد أن يكتبون به , إسمك وسيرتك في مجلدات التاريخ .

ــــــــــــ


( رُبَّ فكرة خيرٌ من ألفِ إنتاج )

أي : رُبَّ فكرةٍ يتداولها الناس ، ويستفيدون منها ، خير من ألف إنتاج يكون خاصاً بالإنسان ولا يستفيد منه أحد .

ـــــــــــــ

من تعلم كيف يقرأ جيداً ، لن يلتفت لأخطاء إملائية كانت في الرسالة المرسلة إليه من قبل صديق أو قريب ،حتى لا يُذهب جمال الرسالة ، فقط سيهتم بروحها ومضمونها ، والعكس صحيح . هكذا هي حياتنا ،إذا قرأناها وأردنا التميّز بها ، لا يجب أن نلتفت للعثرات ، وإنما يجب علينا أن نجعل حواسنا تقرأ الأشياء الجميلة والرائعة التي تجعلنا نتميز وتحثنا على ذلك .

ــــــــــــــــ

من العجائب ، أن الإنسان ، مبدع في اكتشاف عيوب غيره ، لكنه فاشلاً في اكتشاف عيوبه ، ومن الأمور المسببة لذلك : النفاق على الذات وحب الكمال .

ـــــــــــــــ

الصمت إنْ كان في مكانه ، أكثر بلاغةً من الكلام البليغ الذي يكون في غير مكانه ..

ــــــــــــــ

 رُبَّ صمتٍ ، أزال غضب دهر ، ورُبَّ كلمةٍ أزالت ودَّ عُمْر ..

ــــــــــــــــ

كل شئٍ في هذه الحياة ، نستطيع تعلُّمه ، حتى الإنسانية نفسها ، ومن المحزن ، أن نجد الإنسان قد وصل لدرجة ،تعلُّم ( الإنسانية) من أخلاق الحيوانات .

ــــــــــــــــ

حينما نعيش بعقلية واقعية ،ونترك عقلية " إني أتنفّس تحت الماء .." ،ونستبدلها كذلك بـ " إني أقرأ فوق الأرض .." ،سوف ترى أمتنا النور بإذن الله ..

ــــــــــــــ

في أحيانٍ كثيرة ، يكثر المرء من الثرثرة ، كي يحبب من حوله بـ"ـالصمت " .

ــــــــــــ


بما أننا أمة ، يقودها " الفضول " في التعلُّم ،" لا الرغبة " ، فأقترح ، أن نجعل أول سنة دراسية ، هي سنة لتدريس " جميع الأمور التافهة والساذجة في هذه الحياة " بحيث نقطع الطريق على " الفضول " في حياتنا ، لـ تعلُّم هذه الأمور ، لأننا قد تعلمناها مسبقاً ، ونسخِّر فضولنا في التعلُّم بعد ذلك - بكل تأكيد - ،في تعلُّم الأمور المفيدة .

مُجرَّد رأي ..


ــــــــــــــ


حينما يغضب منك صديقك ، تزيل غضبه ( كلمة ) ، وحينما يغضب منك عدوك ، لا تزيل غضبه ( ألف كلمة ) ..


ــــــــــــــ



علمتني الحياة ، أن الأحلام لا ترهق ، كما نسمع دائماً ، ولكن الواقع الذي يخلو من الأحلامِ هو المرهق ..

ـــــــــــــ

مرءٌ لا يحلم ، كالماء الراكد ، الذي يزداد تعكيراً مع الوقت، أما المرء الحالم، فهو كالنهر الجاري ،الذي يزداد نقائه وتقدمه كلما توسَّعت قنواته .

( والمقصد : أن المرء الغير حالم ، سيزداد سوءاً وسيتراجع ، لأنه سيبقى راكداً ولن يتطور ، أما المرء الذي توسَّعت مداركه وأحلامه ، سيكون غير ذلك )


ــــــــــــــ




حقوق الثرثرة محفوظة ..

من المشاكل التي تواجه نهضتنا ..


تواجه نهضتنا مشكلة كبيرة ، وهي : قلة ثقتنا بأنفسنا وبثقافتنا ، والتبعية لأفكار الغير ، ولو بصورة غير مباشرة ، كالإطلاع على تلك الثقافة ،من خلال الأفلام ، أو كون أبرز اللاعبين والفنانين الغربيين ، هم قدوة لأبنائنا ، وأن تكون تلك الثقافات ، هي الأساس ، ليس في المتعة فقط ، بل حتى في إكتساب المعرفة .


سوف أذكر ، أبرز المشاكل ، الناجمة عن هذه المشكلة ، والتي هي من أوائل العقبات التي تواجه نهضة أمتنا :


1 / أن نكون ، أمة مستهلكة ، فبكل تأكيد ، أنه ، إذا كانت ثقتنا في ثقافتنا ، ضئيلة أو شبه معدومة ، لن نسعى كي تنهض أمتنا ، ونحن نمتلك ،ثقافات مستوردة ، تلبِّي لنا إحتياجاتنا ، في المتعة والمعرفة الغربية ، ولو لم تتناسب تلك المعرفة مع ثوابتنا .


2 / أن تصاب ثقافتنا بالخمول ، لأن وقودها ، سخَّر طاقاته ، في الإستمتاع بالثقافات الأخرى ، لا لإحياء ثقافتنا ، والسعي للنهوض بأمتنا .

كيف تطرح فكرتك ؟!




إذا طرحت على شخص ، فكرة ولم يتقبَّلها ، فالمشكلة هنا ، ليست فيه ، ولكن فيك أنت ، لأنك طرحت الفكرة وشرحتها ، قبل أن تمهد لتقبُّلِها .


وحتى أبسِّط ما ذكرته : حينما يكون هنالك شخص ، رافض فكرة معينة ، لا لأنه ، لا يؤمن بها ، ولكن ، لأنه لم يفهم طريقة طرحها ، فالمشكلة هنا ، تكمن في عدم تمهيد الأجواء والعقل لفهم الإطروحة ،فالمقصد ،أنه يجب أن يمهَّد الطريق الذي ،يساعد على تقبُّل الأفكار التي ،نطرحها على الآخرين .


هل إتضحت الفكرة ؟. ولا يقل لي أحداً ، بأنني لم أمهِّد، لفهمها ولتقبُّلها، لأن ما طرحته شرح لكيفية طرح بعض الأفكار ،وليس كلها ، لأن الأفكار ليست كلها على وتيرة واحدة .

الاثنين، 29 أغسطس، 2011

حيَّ على نشرِ الأملْ ..


لا قصيدةْ ..
فالشعر أصبح معتقلْ ..
والحرف أصبح أبكمٌ ..
والقهر كان ولا يزلْ ..
لكنْ مع الثوراتِ قلْ ..
حيَّ على نشرِ الأملْ ..
فالله أكبر ..
والطغاة تساقطوا ..
والوقت حانَ ..
على النهوضِ ..
وأصبحت أوقاتنا ..
لا ترتضي غير العملْ ..
يا أمتي ..
إرمي بعيداً
ذا الكسلْ..
فالنفس توَّاقة لـ تغييرٍ جللْ ..
والعقل ينطق
كي نخاصمه السكون ..
وننعزلْ
عن كلِّ أمرٍ محبطٍ
عن كلِّ شئٍ يوقفُ
السعيَ وراء المجدِ
حتى ننفصلْ عنه
الذي يدعى المللْ ..
فالله قد أوجدنا
كي نعبدهْ
كي نُعْمِر الأرضَ
ونُجْزَى منه ..
سبحانه جلْ ..

الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

ماذا أرسل لي صديقي في الثانوية ؟

ذكرت في السابق ، أنني سوف أكتب قصتي في هذه التسعة عشرَ عاماً التي ، مضى منها الكثير ، ولم يبقى إلا أقل من شهر ، كي أكملها ، وأنني سأطرحها ، من باب الفضفضة ، وكي أعرِّف الناس ، بوليد من الداخل ، وأنها ليست قصة حياة ، لأنني ما زلت في مقتبل العمر . وأنني كذلك ، سوف أعرض ، رسائل ، من معلميني وزملائي في الثانوية ، وهذه الرسائل ، أتت ، بعد أن أتيت بدفترٍ ، في آخر أيامي في الثانوية ، وذهبت لأقرب معلميني وزملائي إلي ، كي يكتبون شيئاً للذكرى ، وسأطرح كل شئٍ بالتفصيل ، لاحقاً، بإذن الله ،وإلى ذلك الحين ، أي بعد 20 يوماً أو أقل أو أكثر ،الله أعلم ، أردت طرح جزء بسيط مِمَّا كتبه أحد أصدقائي لي . وللمعلومية :  سوف أطرح نسخ من الرسائل الأصلية ، أي أنني لن أكتبها ، ولكنني سوف أعرض نسخ منها ، كي لا يقول أحد ، بأنني قد زدت في الكلام أو أنقصت ،وحتى تكون روح الرسالة موجودة .
لا أريد أن أُطِيل  ، وهذا الجزء بين أيدي الجميع :


(......
 رأيتك في أول مرة في السنة الأولى من المرحلة المتوسطة ، وكنت لا أعرف عنك شئ ، إلا بعض الكلام الذي سمعته عنك ، وكنت أحاول أن أبتعد عنك حتى إنتقلنا إلى المرحلة الثانوية ، وعرفتك عن قرب ، تغيرت نظرتي عنك ، وأصبحت أرى فيك ذلك الإنسان الطموح الذي لا يعرف اليأس في هذه الحياة ، وعندما إنتقلنا إلى الصف الثالث ،عرفتك عن قرب أكثر ، ورأيت فيك الأخ الصادق الوفي في زمن قل أن تجد فيه الأوفياء ..إلخ )


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم ..

الاثنين، 22 أغسطس، 2011

مقاطع شعرية بالفصحى




أنا هنا ..
في كلِّ آهـٍ من شجن ..
في كلِّ خيطٍ في كفن ..
في كلِّ لوحات الطفولةِ والتي علّقتها يوماً 
على صدرِ الزمن ..
فأنا مبعثر يا وطن ..
إنِّي مبعثر يا وطن ..

ــــــــــــــــــ

ضميرهم مستترٌ .. 
تقديرهُ ( نفاق ) .. 
لعله أفاق .. 
ضمائر السلام ..
وقبل أن ينام ..
ويجعل الدوام للكذب..
أراق من دمائهم ..
ضمير حكام العرب ..

ــــــــــــــــــــ



قِف ها هنا .. 
إيّاك والهرفَ بحرفٍ أو بأكثرْ ..
إياك والقول بأنَّك ..
لست عبداً ..
أو أنْ تقول : 
الحر لا يخْضع أبداً ..
فالبندقية فوق رأسك ..

ــــــــــــــــــــــ



كان طفلاً وكبر ..
ثم كهلاً ..
ثم حانت ساعته ..
هذهِ كلُّ حياته ..
لم يكن فيها أمل ..
كان محروما من الأحلامِ 
حتى في العمل ..
نسخةٌ من شخصنا العربي ..

ــــــــــــــــــــــــ



سخروا وقالوا : هم عرب..
لكننا 
نحن السبب..
فلما العجب ؟!..
فعقولنا مستأجرة..
وجهودنا مصبوبةً 
مع مالنا ..
في كل حفلات الطرب أو بالكرة ..
أوّاهـ منكم يا عرب ..

ــــــــــــــــــــ

سئمنا الذلَّ يا عربُ .. ونحنُ أمةَ العزَّة || فحال الأمَّةِ الغراءْ .. تجسِّدهـُ لنا غزَّة 


( أقرب تجسيد لحال أمتنا الإسلامية والعربية، هوَ حال مدينة غزة ، التي تعيش بحصار وذل وهوان ..)



وليد الصاعدي



صرَخَ الصدى ..




صَرَخ الصدى 
مع أنَّ صوتُكَ خافتٌ ..
أترى المحاجرُ يستوي فيها المدى .. ؟
فأجابني : يا صاحبي ..
صوتي سليماً دائماً ..
عقلي كذلك دائماً ..
لكنَّ طاغيةَ البلادِ ..
أراد للصوت الخفوت ..
لأنهُ يخشى على حكمٍ لهُ 
من أن يموت ..
أمَّا الصدى ..
لم أستطعْ إخفاتهُ ..
فتركتهُ كي ينطلق ..
فالصوت خافت
والصدى فكري
ولون الفكر أبيض
مع سواد الصوتِ .. لا 
لا يتّفق ..


.
.
.
.

تتجسّد قصيدتي هذه ، في مقولة أحد العظماء ،بعد أن سجن ( سجنت ، ولكن أفكاري كانت طليقة )

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

كيف تقرأ الحياة ؟

من تعلم كيف يقرأ جيداً ، لن يلتفت لأخطاء إملائية كانت في الرسالة المرسلة إليه من قبل صديق أو قريب ،حتى لا يُذهب جمال الرسالة ، فقط سيهتم بروحها ومضمونها ، والعكس صحيح . هكذا هي حياتنا ،إذا قرأناها وأردنا التميّز بها ، لا يجب أن نلتفت للعثرات ، وإنما يجب علينا أن نجعل حواسنا تقرأ الأشياء الجميلة والرائعة التي تجعلنا نتميز وتحثنا على ذلك .



وليد

الأحد، 7 أغسطس، 2011

ما هوَ الحل الأمثل لتواضع المثقف ؟

 ( ما زلت أتعلم ) ، هيَ الجملة الوحيدة ، التي يجب أن نرددها كل يوم ، أكثر من سابقه ، حتى تحثنا على طلب العلم ، وفي المقابل ، يزداد تواضعنا حينما تزداد ثقافتنا .
فحينما تُشْعِر نفسك كل يومٍ ، بأنك ناقص أكثر من الأمسِ ، ويجب أن تملأ ذلك النقص ، بطلبِ العلم ( أيّاً كان ) ،ستزيد نسبة رغبتك بالتعلم ،والتي ستجعلك تنكب على العلوم ، كي تزيد من ثقافتك ، ويزداد مع أمركَ ذاك ,شعورك بالنقص ، المولِّد للتواضع .


( نريد مثقفين وعلماء وأكاديميين ( متواضعين ) وأعتقد بأن هذه الطريقة من الطرق الناجحة ، لتوليد نخبة متواضعة ) 


فالعلاقة طردية ، كلما زادت رغبتك بالتعلم ، كلما زادت ثقافتك ، كلما زادت الفجوة في نفسك ، والأمر الذي يشعرك بالنقص والضمأ للعلم ، والذي يولد فيك التواضع ، لأن العلاقة لن تكون عكسيةً ( كلما زادت ثقافتك كلما شعرت بالكمال ) وإنما نريدها علاقة طريدية .


وأخيراً ، يقول الشاعر :
قل للذي يدعي في العلمِ معرفة ... علمت شيئاً وغابت عنكَ أشياءُ





هذه هيَ فكرتي باختصار






وليد الصاعدي

السبت، 30 يوليو، 2011

بعضٌ من ثرثراتِ عقلي ( الجزء الثاني )



( إذا بدأ الغبي يتغابى ، فـ اعلم أنهُ من العباقرة . )


الغبي ، لا يحتاج لأن يتغابى ، فهوَ غبيٌ في الأصل ، ولكن ، إذا رأينا شخص يتغابى ، ونحنُ نظنهُ من الأغبياء ، ونجزم بذلك ، فلنعلم ، أنهُ أذكى منا بكثير ، لأنهُ جعلنا نعتقد بأنهُ غبي ، وجعل الأمر ينطلي علينا بطريقةٍ عجيبة .
وبكل تأكيد ، تعاملنا مع الأغبياء ليس كتعاملنا مع الأذكياء ، فمع الصنف الأول ،نكون قليلي الحيطة والحذر ، ونتعامل معه بكل صراحة وشفافية وسذاجة ، لأننا نعتقد بأنهُ لا يفهم .
 أما الصنف الآخر ،فنتعامل معه ، بكل حيطةٍ وحذر ،لأن كلامنا محسوبٌ علينا في حضرة تواجده ،فقد يكون ذلك العبقري ، قد أظهر لنا بأنهُ في قمة الغباء ، كي يصل لمآرب أخرى ،وهكذا .


وأعلم أن هؤلاء قلة ، ولكن هوَ أمرٌ فلسفي ، يُذْكر ولو كان غيرَ موجود على أرض الواقع .

ــــــــــــــ



حرية خارجية دون حرية داخلية ( سجنٌ أكبر ) ،وحرية داخلية دون حرية خارجية ، ( أقدس الحريات ) ، وحرية داخلية مع حرية خارجية ( حرية كاملة ) .


ــــــــــــــ

الحرية ، ليست كلمةٌ تكتب ، وبعد أن تكتبها ، تصبحُ حراً ، الحريةُ فعْل ، وأولُ خطواتها ، التحرر من عبوديةِ الشهوات .

ـــــــــــــ


لو أن البشر ، أخذوا بقول العرب : ( لا تهرف بما لا تعرف ) ، لأصبحَ 99% من سكان الأرض ، مصابين بالبكم الإختياري ( الصمت ) .

ـــــــــــــ

أن تكونَ عبداً مخلصاً لله ، يعني ذلك ، أن تكون أعظم حراً .

ـــــــــــــ

قبل أن تطالب بالتحرر المادي ، حرر عقلكَ من الجهل وجسدك من الخمول وروحك من حب الشهوات .

ــــــــــــــ



وليد


الجمعة، 29 يوليو، 2011

بعضٌ من ثرثراتِ عقلي




بعدما أسلف أو أفلس - لا أدري - لأن كلامهُ كان فارغاً ،صمت قليلاً ، ثم سألني : عن ماذا كنت أتحدث قبل قليل ؟ لم يكن مصاباً بـ(ـالزهايمر) ، ولكنهُ، من الذين (يهرفون بما لا يعرفون) ويتكلمون في كل شئ، ولو كانوا يجهلونه، فيتحدثون وهم لا يفقهون ما يقولون ، أرأيتم كيف هو حالهم ؟ 


( قصةٌ رمزية ليست حقيقية ، جسدت بها حقيقة ، هؤلاء الذين يتحدثون ، ويصورون لنا بأنهم أعلم الناس ، وهم في قرارة أنفسهم ، يجهلون ما يقولون ) 


ــــــــــــــ

كن مفيداً حتى تستفيد . كيف ذلك ؟حينما يسعى الإنسان ، لأن يقدم للبشرية شيئاً يفيدها ، فبكل تأكيد ،أنه سيطّلع على ما يفيده،وهكذا تكون المعادلة .


فـ كن مفيداً وأطمح وأسعى لذلك،حتى تركّز على حجر زاوية،نجاح مشروعك (تقديم الفائدة)، وهوَ الإطلاع على ما يفيد وإكتسابه حتى تقدمه بطريقتك.

ــــــــــــــ

( العزاء لشخصٍ قد مات،ملئ بالأحزان،ولا يعيد المتوفى،أما العزاء لعصور النهضةِ ، قد يكون مملوء بالأفراح ويحث على إسترجاع النهضة الغائبة )

العزاء الذي نصنعه لحضارتنا ونهضتنا التي أندثرت ، هوَ إعتراف بأنه قد زال ، وفي نفس الوقت ، إفتخار وإعتزاز بأن كل ذلك المجد وكل تلك الحضارة ، التي إنعكست على حضارتنا الحديثة ، وبالأخص ( الحضارة الغربية ) في العلم والمعرفة ، فجعلنا فرحين في وقت حزننا ، ويحثنا على أن إرجاع نهضتنا الغائبة .
وهذا ما قصدته ، وفلسفات مقولتي ، أستطيع أن أذكرها في عدة نقاط ، ولكن الفكرة واحدة ، لا ةتغير .


ــــــــــــــ


سيأتي يوم ، ويسبقون ذكرك ، بالفعل الماضي الناسخ ، فيقولون : كان ( ......... ) . فأنت الآن تسعى لملء ذلك الفراغ ، فاختر أي الذكر تريد .


ــــــــــــــ
إشراقتان :

* لو أن الرجل الخليجي ، يستخدم قوانين ( المرجلة ) من كرمٍ وحسن خلق وشهامة ..إلخ ،مع أسرته ، لما رأينا نسب الطلاق المهولة هذه .

* في غالب الأحيان،تكون قوانين ( المرجلة ) تعرّف بأنها الوجه الآخر لقاعدة ( خيرنا لغيرنا ) ،فيذهب أمر الإقتداء بقوله صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيـركم لأهلي ) .


ـــــــــــــ
 
( الملل هوَ : عدم الشعور بأيِّ شئ . )

الذي يشعر بالملل ، لا يشعر بأي شعور ،فلذلك يحس بفراغ ذهني وعاطفي ، ويحس بأنه ساكنٌ كالجماد ، فبكل تأكيد أنه لن يتلذذ بشئ ، لأنه لا يحس بأي شئٍ أصلاُ .
والإنسان عبارة عن مجموعةٍ من الأحاسيس ، فحينما يتوقف عن الإحساس ، يصاب بالسكون الإستشعاري والذي هوَ الملل .


ـــــــــــــ




وليد الصاعدي

حوارٌ فلسفي صباحي في مقاهي تويتر




|| ولـيـد الـصـاعـدي
لا تذهب إلى ما يزعجك ، ولكن دع ما يسرّك يأتي إليك ......وليد


مانع الدوسري
 الله يجلب لك اللي تتمنى ويصرف عنك كل ما يزعجك أخي وليد وعسى صباحك سعيد وفريد من نوعه :-)


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 اللهم آمين وإياك أيها النبيل،وصباحك صفاءُ قلب،وانتعاش روح ، ولكن إن سألتك : كيف فهمت المقولة أو ما هي فلسفتك لها ، بماذا ستجيب ؟


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 تعجبني فلسفتك ، وعقليتك ، لذلك ، قد تكون قد إستنتجت شيئاً من تلك المقولة ، خفي عني ،وفلذلك طلبت ما طلبت منك :)


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 حينما تكون متوجهاً ، لشئٍ ما ، يزعجك ويسيؤك ، يكون هدفك الوحيد ، هوَ ذلك المزعج .ولكن ، حينما يأتيك الأمر الذي يزعجك ، ..يتبع


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 برفقة الأمر الذي يبهجك . تستطيع إقصاء الأول ( الأمر المزعج ) والتغافل عنه ، وجذب الثاني ( الأمر المبهج )واكتسابه .


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 وهذا ما قصدته في مقولتي تلك :)


مانع الدوسري
 حسب فهمي البسيط لها أكثر من جانب لعلك تتحدث عن أشخاص بعضهم ننزعج كلما ذهبنا إليهم وبالمقابل نفرح وندعو إلينا من يُبهجنا .


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 جميل جداً ، لا فضَّ فوك ، فلم يخطر علي أمر الأشخاص والذهاب لهم ودعوة بعضهم ، كان جانبك الذي نظرت منه وفهمت به ، رائعٌ بحق .



مانع الدوسري
 لكن هُناك أشخاص نكون مُجبرين على الذهاب إليهم بالرغم من انزعاجنا من ذلك فما العمل؟ لعلنا نعوّد أنفسنا على التأقلم والتكيّف .



|| ولـيـد الـصـاعـدي
 في هذه الحالة ، نسعى لتغييرهم إلى الأفضل ، فبكل تأكيد ، من تذهب مجبوراً له ، إما قريب أو عزيز ، فتساعده وتعينه كي يحسن من أمره .



|| ولـيـد الـصـاعـدي
 ففي الأمر الأول ،حينما لم كان ذلك الشخص المزعج ، لا يهمك أمره،  تركته، دون أن تُضيّع وقتك معه ، أما الآخر ، فحق عليك تغييره .


مانع الدوسري
 هُنا مربط الفرس إن حرصنا على تغيير أنفسنا وذلك من خلال ذهابنا إلى مايُزعجنا على أمل تغييرهم إلى الأفضل ، نية رائعة جداً :-)


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 هوَ ذاك ، والأمر الذي يزعجك ، ليسَ مقصوراً على الأشخاص ، فكانت عبارتي شاملة .


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 وهيَ نيةٌ رائعةٌ بحق ، ولكن ، إذا استصعب عليك أمرُ تغييره ،بعدما بذلت كل السبل ، فحقّ عليك الأمر أن تتركه ، كي لا يؤذيك ويزعجك .


مانع الدوسري
 بالتأكيد هو ليس كذلك عبارتك كما ذكرت لها أكثر من جانب لعل الجانب الآخر كأنك تتكلم عن الأخبار السعيدة والحزينة على سبيل المثال .


مانع الدوسري
 بعضنا يذهب بخياله وأفكارهـ إلى الأخبار الحزينه وهي بالتأكيد تزعجه وتعكر مزاجه وليته يفتح أبواب قلبه للأخبار التي تسرّهـ .


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 جميلةٌ هي فلسفتك ، لو أردنا أن نشمل ، لقلنا كل أمر في هذه الحياة ، لهُ نصيبٌ في ما ذكرت ، من أشخاص وأخبار وأحلام ومستقبل ..إلخ


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 وقد نجمع أمرين في أمرٍ واحد ،مثل : الأشخاص والأخبار ، فلا تذهب لشخصٍ أخبارهُ كئيبة، وادعو شخص ، ذو أخبارٍ سارةٍ ، وهكذا


مانع الدوسري
 سلّمني على حرب اللي إنت منهم يا وليد :-) رااائع جداً


|| ولـيـد الـصـاعـدي
 شكراً لكَ أيها النبيل،ولولى فكرك الذي تناولناه سوياً،لما وصلنا لهذه النقطة والآن تأكدت بأنني أصبت الهدف في سؤال من هم أمثالك .


مانع الدوسري
 على رأسي يا عزيزي كلماتك التي لعلّني لا أستحقها هي تاج على رأسي - كُن بخير دائماً وابداً .

وبعد أن إنتهيت من تجميع الحوار ووضعه في هذه التدوينة ، ذكرت للرائع مانع في تويتر :



|| ولـيـد الـصـاعـدي
 الحوارات مع من هم أمثالك ، لابد أن تحفظ للتاريخ ، تفضل : حوار فلسفي صباحي في مقاهي تويتر