الأحد، 5 يونيو، 2011

غرائب ليست كالعجائب ( الجزء الأول )

1 - نحن المثقفون ونحن المنطقيون ونحن الذين نظر الأعماء إلى أدبنا ،وحينما نناقشهم ونحاورهم نرى بأنهم يتحدثون بكلام عاطفي بحت ،يتحدثون بكلام غير مستند على دراسة أو غيره ،يتحدثون بكلام فارغ وفرضيات معتوه ،وحينما نقدّم لهم دراسات وبحوث علمية من الداخل والخارج ،بلغة الأرقام وغيرها ،لأن كل حوار كما نعلم ،لابد أن يدعم بأدلة وبراهين وبحوث علمية ،وحالما نقدّمها ،يقولون : لا نأخذ بهذه الدراسات ،من أنتم ؟! وماذا قدّمتم غير الكلام الفارغ ؟ وهل قدمتم دراسة أو فل نقل ،نصف دراسة ،أو دراسة لم تكتمل ،بينما نحن قدّمنا عشرات الدراسات ؟ هل تريدون وحياً من السماء ،كي ترون أن ذلك منطقياً ،ومن الممكن ،من الممكن أن تأخذون به ( ممكن وليس أكيد ) ،أم أنكم تريدون كلاماً مصفوفاً ،لا رائحة له ولا لون ولا حتى طعماً مراً لا يستساغ ؟
ألستم تقولون بأنكم ( خير من ركب المطايا ) ؟ هل يعقل هذا يا مثقفون ؟ دراسات وبحوث علمية منطقية ،ومصاحبةٌ لها ،لغة الأرقام ،تقولون بأنها لا تعجبكم ولن تأخذوا بها ،وحينما تتحدثون بسفاسف الكَلِمْ ،وتناقشون بكلام فارغ لا يستند على حرف جر ،وكلام عاطفي ،تريدون منّا أن نقتنع بكلامكم ،أي منطقية وعلمية تلك ؟
لست أدري ..

2 - أريد أن أنصحك ،إذا أردت أن تسلك طريق العلم والعقل والمنطق ،لا تقرأ كتب ،ولا تشاهد محاضرات ،ولا تحضر دروساً علمية ،فقط أحفظ هذه العبارات ،ورددها ،وسوف تكون ذا العقل النّير ،والعلم الواسع ،والكلمات هي : ( أنت مؤدلج ) تقولها لمن يحاورك بالمنطق والعقل والبراهين ،( نريد حقوق المرأة ) تقولها ،إذا أردت أن يقال لك : أنّك ناصر المرأة وعدو الحرمان والشخص الذي لا يفوقه أحد ،وحتى أريحك من البحث والعناء وتحضير الدراسات لحل المشاكل العظيمة للمرأة ،سأقول لك أن حقوق المرأة التي أتحدث عنها هي فقط : قيادة المرأة للسيارة والسفر بلا محرم والإختلاط مع الرجال ،فقط هذه النقاط وهذه الحقوق الثلاث التي لو حصلت عليها المرأة ،سوف تكون من أثرى أثرياء البلد ،وسوف تكون ذات مناصب علمية وعملية كبيرة ،وسوف تأخذ جميع حقوقها ،من وظيفة وتسهيل للعلم وعمل البحوث ،بإيجاد مختبرات فيها جميع ما تحتاجه العالمة ،من حقوق السجينات من حقوق المرأة المطلقة والأرملة ..إلخ ،فلا تتعب نفسك ،ولا تتجاوز النقاط الحقوق ( المزعومة ) الثلاث التي ذكرتها لك .
وكلمة ( بيض ) التي أصبحت الآن ختماً على أنني ( أكوس ) شخص ،وأنا الذي كرّ وفرّ وأدبر في وقتٍ واحد ،وهذه الكلمة تعني : إنسان ساذج تافه سطحي وهكذا .
فهذه البصمة وهذا الختم ،لابد منه ،لأنه هو الختم الذي أنتشر في هذه الآونة ،وهي موضة المثقفين والعقلاء الجدد ،فلزمها وإلا سوف تصبح لا شئ ،وتقال هذه الكلمة ،حينما تعجز عن الرد أو يكون عقلك فارغاً ( ومتى أمتلأ ؟ ) ولا تجد شئ ترد فيه ،فقط أرمي هذه الكلمة ،واذهب ،كي تكمل طريقك في النقاشات المنطقية والبحوث العلمية ،لأنك الآن ،أصبح الشخص يخشى من الحوارات معك ،لأنك تمتلك من العلم ( كلمة بيض ) ما لو وضع في كفة ،ووضع علم الرياضيات في كفة ،لرجح علم الرياضيات حتى لا نبالغ ،ولكن الفرق لن يكون كبيراً ،فقط الفارق بين هذين العلمين ،درجة واحدة فقط .
وهذه هي الوصف التي ستجعلك تصبح مثقفاً ،قبل أن تغلق هذه التدوينة .



أنتظروا الأجزاء الأخرى من هذه الغرائب ،ولا تنسوا ما قلته لكم ،فألزموه ،ولا تصبحوا كالمثقفين الأوائل ،أو حاولوا قدر المستطاع أن تبتعدوا عن قولهم ،وأخدموا العلم النافع الذي معكم ( كلمة بيض ) ،وحاولوا قدر المستطع أن تبتعدوا عن قول : لا نأخذ بها ،لأي شئ ولو كانت قطعة حلوى .

إلى اللقاء



وليد الصاعدي